أحمد بن الحسين البيهقي
28
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الحارث ابن له فقال والله ليأذنن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لآخذن بيد ابني هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشاً أو جوعاً فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما فدخلا عليه فأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما كان مضى منه فقال : لعمرك إني يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللات خيل محمد لكالمدلج الحيران أظلم ليلة * فهذا أواتي حين أهدي وأهتدي هداني هاد غير نفسي ونالني * مع الله من طردت كل مطرد أصد وأنأى جاهداً عن محمد * وأدعى وإن لم أنتسب من محمد هم ما هم من لم يقل بهواهم * وإن كان ذا رأي يلم ويفند أريد لأرضيهم ولست بلائط * مع القوم ما لم أهد في كل مقعد فقل لثقيف لا أريد قتالكم * وقل لثقيف تلك غيري وأوعدي فما كنت في الجيش الذي نال عامراً * ولا كان عن جري لساني ولا يدي قبائل جاءت من بلاد بعيدة * نزائع جاءت من سهام وسردد قال فذكروا أنه حين أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن طردت كل مطرد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال أنت طردتني كل مطرد